|
نحن
ســــــويديون ولكن!!
القيمة
المقدسة للإنسان، بغض النظر عن القدرات، الجنس، العمر، الموقع
الاجتماعي، الانتماء العرقي والانتماء المذهبي أو حتى الهوية
الجنسية، هي البذرة الأساسية لأيديولوجية الحزب الديمقراطي المسيحي.
نظرة التساوي والقيمة الفريدة للإنسان هي الأساس في حزبنا.
ــ
نحن نحاول أن نقلل من سويديتنا عندما نواجه المهاجر. حيث على
المرء أن يكون واضحا في نوعية الشروط المفروضة على المهاجر،
عندما يتعلق الأمر بالعدالة السويدية، تلك التي يجب على الكل
أن يتبعها، يقول جان ويلي أندرسون رئيس مجموعة الحزب الديمقراطي
المسيحي في مقابلة خاصة لجريدة الاندماج.
لقد
تمييزت أيديولوجية حزبنا منذ تأسيسه عام 1964، باعتباره اعتراضا
على التطور الجديد في المجتمع السويدي. أو حتى الاحتجاج على
النظام القائل بحيادية الدولة أو المؤسسات الأخرى، على سبيل
المثال ضمن المدارس أو الرعاية الصحية، عندما يتعلق الأمر بنوعية
التوجيه أو النصح الأخلاقي المتوجب مراعاته.
لقد
أنخرط الحزب الديمقراطي المسيحي ضمن البرلمان منذ عام 1991،
في وقت كان للحزب مندوبون ضمن مجالس لبلديات مختلفة منذ عام
تأسيسه عام 1964. علما أن التطور هذا هو بمثابة نصر للثوابت
التي ألهمها التراث المسيحي و التوجه الغربي في السويد.
أصبح
جان ويلي أندرسون نائبا في المجلس البلدي في مدينة لينشوبينك
منذ عام 1998. هذا المدرس للرياضيات والفيزياء الذي نشأ في أحضان
أسرة عاملة.
ــ
تميزت أسرتنا المسيحية بقلب دافئ وبروح أخوية مفعمة. لقد نجحا
ولاسيما والدتي في خلق الكثير من القليل المتوفر.
نظرة
الديمقراطي المسيحي إلى المهاجر
ــ علينا أن نساعد كل شخص قادم إلى السويد من بلد آخر، والحامل
لثقافة مغايرة، لغة أخرى أو حتى مذهب أخر، أن نسهل له عملية
الاندماج بما فيها الإحساس بالسعادة في المجتمع السويدي، يقول
جان ويلي أندرسون كإجابة لتساؤل صحيفة الاندماج: من هو المهاجر؟
فالمهاجر
عند جان ويلي أندرسون هو ثروة أو وسيلة بإمكانها أن تعطي رونقا
جديدا للمجتمع السويدي. هناك بإمكاننا مع البعض خلق المجتمع
السويدي المتعدد الثقافات. صحيح أن الجيل الأول من المهاجرين
سيبقى حاملا للعلامة الدائمة تلك باعتباره الجيل المهاجر، بخلاف
الجيل الثاني، حيث أن المتولدين هنا هم سويديون.
ــ
ولد الإنسان في السويد فهو غير مهاجر. أولاد المهاجرين، أو الذين
ولدوا هنا هم غير مهاجرين. زوجة أخي هاجرت إلى أستراليا عام
1974، بالطبع فأنها ستبقى مهاجرة في أستراليا طوال حياتها.
الديمقراطي
المسيحي كحزب سياسي ذي أيديولوجية مألوفة، لديه رؤية مغايرة
حول العديد من الأزمات الداخلية. فالإيديولوجية تلك صيغت إنطلاقا
من السلوك الإنساني المعتبر في العالم الغربي والتراث المسيحي.
هناك حيث المجال مفتوح لسياسة الاندماج.
ــ
نعم، باعتبار الكنيسة موقعا دينيا، فقيمة الإنسان تقّيم عاليا.
ففي الكثير من الأحيان يعتقد الحزب أن النظام السويدي لا يعمل
بصورة صحيحة. فقيمة الإنسان يجب أن تسبق النظام. تغمر المرء
في الكنيسة فكرة خاصة عن حب الله. حيث ليس المهم أن يكون المرء
مسلما أو مسيحيا، وانما الحب نحو الإنسان هو الأهم، أقول: لا
أعتقد أن الكنيسة بإمكانها أن تقف إلى جانب أي شخص إرهابي أو
ما شابه.

جان
ويلي أندرسون رئيس مجموعة الديمقراطيين المسيحيين في المجلس
البلدي
هل
نجحتم كسياسيين في ترسيخ الثوابت الأساسية والمعتبرة ضمن سياسة
الاندماج السويدية؟
ــ مع الأسف، ليس نحن الذين نخطط لسياسة الاندماج. " فالفكرة
الأساسية وراء الولوج إلى المجتمع، كان يمكن لها أن تبشر بالإرث
الثقافي السويدي ، القوانين الخاصة بالبلد والعدالة من جهة إلى
جانب حقيقة توضيح الثوابت الأساسية الواجب التقّيد بها"، مقتطفات
من مشروع العمل الديمقراطي المسيحي ضمن سياسة البلدية.
رؤية
الديمقراطيين المسيحيين حول الاندماج
تحمل كلمة الاندماج كغيرها من المرادفات المدونة ضمن الأجندة
السياسية، الكثير من الصياغات المحرفة. ولكن تعريف الديمقراطيين
المسيحيين للاندماج هو تعريف واضح.
ــ
فالاندماج لا تعني الذوبان أو الانصهار، بل تعني عملية الحياة
بوقار. أنها تشتمل على الاختلاف بين الناس كوسيلة ضمن أفق جديد
نحو التعاون بين الناس، يقول جان ويلي أندرسون.
ــ
فالاندماج يعني على سبيل المثال، التمييز الواضح بين باتاي (
باعتبارها الآكلة التي تمتزج مكوناتها كاملة) وبين شوتغريتا
( الآكلة التي تحتفظ المكونات الأساسية فيها على خصائصها الأصلية).
ففي الصورة هذه نقصد بالباتاي عملية الذوبان أو الانصهار في
المجتمع السويدي بينما نقصد بالشوتغريتا مجرد عملية الاندماج.
فالمعروف
أن المهاجرين نجحوا في الآونة الأخيرة في جلب العديد من الثقافات
والعادات الجيدة الى المجتمع السويدي. حيث في السويد كان لدينا
نظام غذائي معين، في حين لدينا اليوم قائمة للاختيار.
ــ
نحن في حزبنا نقيّم عاليا كل ما جلبه المهاجر معه إلى بلدنا.
إذ على سبيل المثال أصبحت القائمة الخاصة بالمأكولات غنيّة وأكثر
تنوعا من السابق. فاليوم أصبح من المسلي أن يذوق المرء يوما
الآكلة السويدية ضمن حانة ما.
ما
هو رأيك حول مشروع يقضي بوجوب رعاية البلدية لكل مهاجر بقدر
ما يتعلق الأمر بالتدريس الإجباري لتعليم لغة البلد وقوانينه،
على الأقل خلال السنتين أو الثلاث الأولى؟
ــ
نحن في الديمقراطي المسيحي لا نحبذ كلمة " الرعاية". فقد دون
في برنامجنا:
من الممكن أن يتعرض الناس في يوم ما إلى وضع حرج تدعو الضرورة
فيه إلى طلب المساعدة. فالسياسة يجب أن تكون واقعية في حال وجوب
الاستمرار في تقديم الدعم. حيث لا يحق للمجتمع أن يهيمن بصورة
مطلقة عند الرعاية. علينا خلق الظروف المواتية مع تقديم الدعم
اللازم للفرد بحيث يفلح بالتالي في اختيار المناسب له. فالمعلوم
عن نهج حزب الاشتراكيين في السويد انه هو المدعي " بالرعاية
"، في سبيل حث الناس للاعتماد على الدولة، البلدية والمنح، وبالتالي
أن يكون المهاجر شاكرا ومنحنيا خضوعا على الدوام.
يشير
( SCB )، المركز الخاص بالاستطلاع للرأي والمنشور في صحيفة DN
بتاريخ 10 مايو 2004 ، إلى أن المهاجر هو الأقل تسجيلا للإجازة
المرضية من الآخرين.
ألم
يحن الوقت لأنصاف المهاجر ضمن سوق العمل السويدي؟
ــ
بلا، بالطبع. وأن حقيقة وجود العدد القليل من المهاجرين ضمن
سوق العمل هو إهدار للطاقات الموجودة. فالحجة المتعلقة باللغة
السويدية يجب أن تخفف. ويفضل ربط عملية التطبيق أو التعليم مع
العمل. علينا أن نكون أكثر استعجالا عندما نستقبل الناس كمهاجرين،
وينبغي الإسراع في دمج المهاجر ضمن العمل. عندما قدم الإيطاليون
في الخمسينات وشاركوا في بناء طائرة SAAB ، أو اليوغوسلافون
في الستينات من القرن الماضي، جميعهم لم يتقنوا اللغة السويدية
ولكنهم حصلوا على العمل والمجتمع السويدي ربح بهذا التوجه.
نظرته
على أوروبا
" نحن نستحي الآن من إصرار السويد على مناقشة وضع دول الجوار
تلك التي حصلت على ديمقراطيتها واستقلاليتها قبل عقد من الزمان
بعد عشرات السنين من الظلم الجائر". تكتب ستة اتحادات للطلبة
والشبيبة.
ــ
نحن لا نعتقد بوجود هجرة محتملة من الأوروبيين الجدد إلى السويد،
ولكننا نرحب بالقادم الجديد. من الجائز أن يحاول مواطنونا أيضا
عن العمل في بعض دول الاتحاد الأوروبي. ولا أتوقع التعارض بين
القادمين الجدد والعاطلين العمل في السويد. من الجائز أن يكون
القادمون الجدد حلا في المستقبل. نحن نريد أن نرى المهاجر كثروة
أو عنصر مشجع لنا.
هل
تحاول الصحافة على تقوية دور الديمقراطي المسيحي أو إضعافه في
مدينة لينشوبينك؟
ــ الصحافة وCorren بالدرجة الأولي، لا تعملان شيئا في سبيل
تعزيز سياستنا. بل العكس فأن الصحافة تحاول قدر الإمكان تهميشنا
بدلا من تقويتنا. أنا أعرف بوجود صحفيين قديرين ضمن جريدة Corren
. ولكن المراقبين لسياسة البلدية والمجلس البلدي، لا يهتمون
بنا. انهم ليسوا مهملين أو غير مبالين تماما لدورنا بل يحاولون
قدر الإمكان عدم الإشارة لدورنا كسياسة معارضة. ولكن ومع كل
هذا فأنني لم أجد المزيد من الصعوبة في نشر المقالات الخاصة
بالنقاش.
ما
السبب وراء التعاون السياسي التقليدي بين الديمقراطي المسيحي
والمحافظين؟
ــ
السبب يعود إلى القيمة في الحفاظ على ما هو قائم. نحن حزب أيديولوجي،
لذلك ينتمي إلى حزبنا مختلف الفئات من المجتمع. سياسة الأسرة
هي الأهم عندنا. فالمحافظون يعتقدون أيضا بالقيم الأساسية للمسيحية،
رغم توجههم الزائد نحو الاقتصاد.
أظهرت
الاستطلاعات الأخيرة فقدان الحزب الديمقراطي المسيحي تحت قيادة
Göran Hägglund للكثير من الأصوات،
هل
تعتقد أن السبب يعود إلى الشخصية القوية ل Alf
Svensson ؟
ــ نعم، لقد تحول Alf Svensson إلى ماركة تجارية أكبر من الحزب
نفسه. فإذا قدر لرئيس حزب ما أن يتبوأ موقعه لفترة طويلة دون
أن يحاول بجد في رفع مؤيديه، فأن الحزب سيقع في أزمة لا محالة.
كان من الممكن ل Alf Svensson أن يكون أكثر فطنة في السنوات
الأخيرة عندما فكر في الاعتزال. صحيح أنه ذكر خلال الانتخابات
أنه سيستمر ولكن بصفة مدرب للشباب الموجودين ضمن الحزب. وبما
أن Göran Hägglund هو الآن غير معروف لدى الشعب السويدي،
فالصحافة بدورها تهمله. والآن علينا أن نكون أكثر يقضين، لكي
لا ندفع Göran Hägglund بذعر للخروج علنا والتفوه
بما يخيف ناخبينا الأصليين. أعتقد أنه قدر لنا العيش مع هذه
النسبة الضئيلة من الأصوات ولكن الزمن كفيل بتقويمها.
حقائق
عن Jan- Willy Andersson
الاسم:
جان ويلي أندرسون
المواليد:
عام 1950 في Överum بلدية Västervik
تخرج
كمدرس للرياضيات والفيزياء
تزوج
وهو في 24 من العمر، لديه اليوم خمسة أولاد.
ما
بين عامي 1992 و 1998 كنت سياسيا ضمن هيئة الإنتاج.
منذ
عام 1998 وأنا مندوب في المجلس البلدي في مدينة لينشوبينك. وزوجتي
Yvonne Andersson هي عضو في البرلمان.
حكمتي
في الحياة،" للناس جميعا نفس القيمة والاعتبار
|